|
اليوبيل الذهبي للثورة الكوبية
50عاما
وثورة
كوبا في النمسا

مع اطلالة عام 2009 يكون قد
مضى 50 عاما على ثورة كوبا ،على هروب الانقلابي باتيستا من هافانا بعد
إفراغه خزينة البنك الوطني الكوبي من ملائين الدولارات الامريكية ،وفي
1ـ1ـ1959 يتقلد فيديل كاسترو مقاليد الحكم في كوبا لتبدأ مرحلة جديدة
من تاريخ هذه الجزيرة التي كانت وما تزال لغزاً محيراً امام الولايات
المتحدة الامريكية .
بمناسبة مرور 50 عاما،
أليوبيل الذهبي لهذه الثورة اقيمت امسية حوارية حول انجازات والدوافع
التي ادت الى اندلاع الثورة الكوبية في جامعة غراتس،مدينة غراتس
النمساوية وبرعاية الحزب الشيوعي النمساوي في شتايامارك واتحاد الطلبة
الشيوعيين وجمعية جيفارا الثقافية وشارك في هذه الامسية سفيرة كوبا
لدى النمسا نورما ايستينوز والبروفيسور د.هانز ميكوش رئيس التجمع
الكوبي النمساوي في فيننا وادار الندوة السياسي والاقتصادي الشاب
د.رادو بوجي وقام بترجمة حديث السفيرة الى الالمانية المترجم المبدع
د. فيرنارفيسيلي.
قبل الندوة بساعات حيث
التقينا نحن جميعا للحديث حول الثورة في منزل الشاعرة ورئيسة جمعية
جيفارا الثقافية ماريا انغيبورك اورتنر والتي قالت بدورها عن
الاحتفالية الصغيرة بانه يوم كبير في تاريخ كوبا للاحتفال باليوبيل
الذهبي ايضا في النمسا وهذا دليل على تعاطفنا معهم وانا فخورة دائما
حين يزورني اولاد جيفارا في غراتس ومدى الارتباط القوي بيننا،وبهذا
تكون مدينة غراتس النمساوية قد منحت رمزا ثوريا للثورة والحياة الحرة
الكريمة والعدالة.

واما السيد سيغفريد كانستر
نائب رئيس جمعية جيفارا قال:جمعية جيفارا الثقافية تعد حلقة وصل بين
الشعبين النمساوي والكوبي عبر اتصالات مع المثقفين والفنانيين الكوبين
ودعوتهم لاقامة نشاطاتهم وبمساعدة السفارة الكوبية في فيننا وبمناسبة
مرور 50 عاما على الثورة تحتفل الجمعية باستضافة الفنان الكوبي الرسام
ميلتون بيرنال والذي رسم لوحات جيفارا على اوراق التبغ ،فالثورة
الكوبية يسرت الطريق بنجاح بالسير في الطريق الصحيح وتحقيق العدالة.
واما د.رادو بوجي السياسي
والاقتصادي الشاب قال: حول اليوبيل الذهبي بانه الاسلوب الامثل والصحيح
بقيام هذه الثورة في كوبا وبالرغم من موقفه من فيديل كاسترولكنه يرى
بان الثورة الكوبية جاءت من اجل تحقيق العدالة والحياة السعيدة
،فلغاية 1959 كانت كوبا تعيش حالة من التقلبات والحياة غير السعيدة
والظلم واليوم كوبا تعد نموذجا حيا ووحيدا لأسلوب العدالة والخير
للجميع.
واما القادم من فيننا د.
هانز ميكوش رئيس التجمع الكوبي النمساوي فقال: يعد هذا اليوم لنا ولكل
المحبين للسلام والعدالة الاجتماعية احتفالا كبيرا ونصرا ومرو 50
عاما من الثورة ماهو إلا دليل على نجاح الثورة فقد تجمعت مقومات النجاح
فيها من خلال العدالة وتوفير الصحة والثقافة والخير ،فالثورة الكوبية
هي تضامن عالمي مع كل ثورات العالم والشعوب المضطهدة وجيفارا كان
الدليل الكبير على هذه الثورة وعاشت كوبا.

واما الصديقة سفيرة دولة
كوبا النمسا نورما ايستينوزفتحدثت ببساطة وفرح يغمرها بهذا اليوبيل
وهذه الاحتفالية في غراتس النمساوية وقالت بان اليوبيل الذهبي يعد
انتصارا لخط الثورة والنصر والتحرير والتضحيات التي قدمها شعب كوبا من
اجل غد مشرق فالثورة قد وفرت للكوبيين العدالة والحرية والضمان الصحي
ولكن بالرغم من ذلك هناك اخطاء وعلينا تجاوزها ونبين للعالم هذا من
خلال صحافتنا كيف هي كوبا الان وكذلك تمنت من خلال حديثي معها كل
الخير والسلام للعراق وتضامنهم مع الشعب الكوردي في كل بقاع يسكنها
الكورد.
وبعد قضاء وقت في منزل
الشاعرة ماريا انغيبورك اتجهنا جميعا الى احدى قاعات جامعة غراتس وقد
حضرها الطلبة وبعض الساسة ومحبي وعشاق كوبا .وفي بداية الندوة تحدث د.
رادو بوجي عن تاريخ كوبا منذ يومها الاول حين اكتشفها كولومبس ولغاية
اليوم والحروب التي شنت عليها ومدى صمود ابنائها امام الاستعمار وفي
هذه الامسية تحدث د.ميكوش والسفيرة حول كوبا وابطال كوبا امثال جيفارا
وكاسترو وبطولة شعب كوبا فقد دعا د. ميكوش الى كسر الحصار المفروض
على كوبا وتحدث عن الاسباب التي تدعة الى عدم تقوض الاشتراكية في
كوبا وان الكوبيين يحلون مسائلهم ومشاكلهم بانفسهم وتمنى ان تتحدث
الادارة الامريكية الجديدة مع سجل كوبا بموضوعية .
الثورة الكوبية تعد نقطة
مضيئة في تاريخ الانسانية وهي تعد الثقافة والحضارة والحرية ولقد
افرزت الثورة الكوبية ابطالا سجلوا تاريخا للنضال في سبيل الحرية وغد
مشرق للاوطان المضطهدة وكذلك صدرت الثورة الكوبية ابطالها الى دول
امريكا اللاتينية وحسب حديث سفيرة كوبا بان اغلبية الشعب يقف وراء
قيادة كاسترو وتعد ثورة كوبا بانها ثورة الفقراء ومع الفقراء وان
الشعب الكوبي شعب مكافح من اجل الاستقلال.

لقد استغرقت الامسية
الاحتفالية اكثر من ساعتين وقد اجابت السفيرة على اسئلة الحضور بروح
رياضية كبيرة واعطت بطاقتها الخاصة للجميع وان ابواب السفارة الكوبية
مفتوحة للكل وانا حاضرة لكم جميعا .واخيرا ماالذي يمكن ان نتعلمه من
الثورة الكوبية بعد مرور 50 عاما على اندلاعها ؟؟
لقد احب الحضور السفيرة
الكوبية كثيرا وصفق لها كثيرا فهذا يعد جزءً من تصدير الثورة الكوبية
الى اوربا ايضا والعالم واقولها مع نفسي كم انت مسكين ايها المزوري
حتى ابواب وطنك مقفولة في وجهك!!! واخسارتاه
|