بقلم : فدوى الكيلاني- شاعرة
وأكاديمية مقيمة في دبي
إضاءة محطات هامة في حياة
رجل سعى للولاء لاتحاد عريق ...
(سندباد منفي في كوكب آخر )
ليصبح البحر أكثر زرقة ...
وعصافير الحرية أكثر تناسلاً ،
وقامة الإنسان أكثر ارتفاعاً ،
من أجل هؤلاء ناضل هذا الرجل الذي عمل ليصبح الشعر خبزاً يومياً
وقماشاً شعبياً يرتديه البسطاء من أبناء شعبه
فكان مطراً على نوافذ المستضعفين والفقراء ...
إنه بدل رفو المزوري الشاعر والكاتب والأديب والصحفي
صديق الشجرة والغيمة وسنبلة القمح وغابات الموصل ومقهى أم
كلثوم وحديقة الشهداء وجداول كردستان وعصافيرهاو ئافيفان ورسول
حمزاتوف.......
كافح وناضل في منفاه الذي لم يختره بنفسه بل اختاره المنفى بعد
انتفاضة 1991
ومنذ ذلك التاريخ وهو يرسل رسائله للوطن الغائب الحاضر...
وهاهو اتحاد أدباء دولة النمسا حيث يعيش الشاعر يضمه إلى
بستانه ليعدو بين ألوان بستانه البرّاق هذا الاتحاد العريق
الذي ضم كبار أدباء وشعراء دولة النمسا وجاء قبوله كأول كردي
عضوٍ في هذا الاتحاد تكريماً له ولما قدمه من نتاج في مجال
الأدب والترجمة من الألمانية الى الكردية والعربية لكبار شعراء
وأدباء النمسا ولعمله في الصحافة فهو صحفي مسجل في المكتب
الصحفي لمستشار دولة النمسا وهذا الانتماء لهذا الاتحاد العريق
يعتبر بحد ذاته إنجازاً لاتحاد أدباء الكرد فالشاعر بدل رفو
المزوري هو عضوٌ في اتحاد أدباء الكرد \فرع دهوك
ويعتبر أيضاً من الصحفيين الذين قاموا بتغطية الكثير من
الأنشطة الفنية والأدبية التي أقيمت في دولة النمسا
ورفد الصحف والمواقع الالكترونية بها فاستحق هذا التكريم
بجدارة
والشاعر في شعره استطاع أن يمسك الوردة والمسدس بيد واحدة
ويرسم بصدق كل الحرائق والأعاصير التي كانت تعصف بوطنه
أصدر:ومضات جبلية من الشعر الكردي المعاصر 1989
أغنية الباز وهي قصائد كردية مترجمة 2001
رسول حمزاتوف وطالما تدور الأرض 2001 ..
اهم قصائده التي تحدث خضة في النفس وتترك الاثر البالغ فيها
هما( حلم الغربة وحين تتسمم القصائد ) اللتان كتبهما في منفاه
ومارس فيهما نقداً سياسياً للأخطاء السياسية والنفسية
وله قصائد كثيرة يغني فيها للحرية وللشمس
يحمل وجعه ويسافر متخبطاً يسرد قصص وحكايات عن أطفال كردستان
يغني للموصل عشقه الكبير
ولطفولته البائسة وحلمه الضائع وله قصائد كثيرة منها (العسل –الموصل
–الكفوك –الأرجوحة –وطن –قصائدي –وطن اسمه أفيفان –صورة جريحة
–أغنية الغربة –لحظات البكاء –جرح السنين الغابرة –قصائد
بوشكين في شارع المتنبي 0000
خطابه الشعري سواء العاطفي أو السياسي يتميز بالصدق والعنف
والتوتر العالي
وأهم ما فيه كشاعر أنه لا يقسم الكلمة إلى نصفين ولا الحقيقة.
ينشر بكثافة في الصحف ومنها (الزمان اللندنية –والعرب الأسبوعي
– والصوت الآخر )
وفي مواقع ومنها (إيلاف –بوك ميديا – أدب وفن ـ كيكا ـ موقع
حكومة إقليم كردستان )
معتكفٌ منذ سنوات على عمل ضخمٍ هو موسوعةُ شعراءِ النمسا
يكتب في الشعر والترجمة وفي مجال الصحافة
علمته الغربة والمنفى أن يكون صديق البحر والأشرعة والمسافات
المفتوحة ويكون صوتاً للحرية وللفقراء والمساكين وعلمه الشعر
أن يكون قلبه كرغيف الخبز ليأكل منه أطفال كردستان وكل أطفال
العالم.
هذا هو الشاعر والكاتب والأديب والصحفي بدل رفو المزوري
بلا ملابس تنكرية
وبدون أقنعة
لأنه هارب من جميع المسارح
وجميع الأقنعة........