|

الشاعر : عبدالرحمن بامرني
1ـ دهوك ...اللوحة المصورة في ذهني
المدينة غدت
جسدا عاريا
وعرضت في لوحة،
المدينة غدت
لوحة
وصورت في وطن
بعيد ،
المدينة صارت
شارعا
مايميزه المشي
عليه
المدينة شارع،
ورواده
الذين يمشون على
ارصفته
صيادي الحمام
نصفهم اناث
والنصف الاخر
يحلمون
بالانوثة...
.
وثدي غجرية
انثى
استرعت انتباه
الكل
يحدقون بها لا
من جمالها
ولامن حمالة
صدرها . .
كل مساء اقيس
هذا الشارع
ابحث له عن
عنوان قصير
وابقى واقفا
أمام لوحة
مدينتي،
لوحة محمولة على
الاكتاف
كانت،
عبروا بحر ايجة
يسكنون احلامهم
وبقدر علو
وهيبة الابنية
جعلوها شاهقة
..
ومن كان
يعيش للاحلام
يفتش عن كسرة
خبز
انا واللوحة
والصمت
صوب الحان
الغربة المرهقة
لم نقدر ان نثقب
جدران اليقظة
اللوحة ...عراء
وبراءة
استحالا
اوركسترا جبلية
بالصوت والصورة
كانت تتمشى
برفقة الغيوم
وكل شئ غدا
وداعا
وانا
فوق
ظل الشارع
المنسي
وفي بلاغ عجيب
كان يعلن موت
قصيدة
تجمع كل اعلام
العالم
لقد ولدت اللوحة
عناوين الصحف
كتبت بالاسود
اللوحة كانت
امتحانا جديدا ،
وفيها اختفت
اللوحة
وتجمهر الناس
في الشارع
رفعوا شعارات
نسيان لوحة ..
ومنذ ذلك الحين
انا وظلي
نتمشى في
الشوارع الطويلة
انا من اجل
ميلاد قصيدة اكتب
والقصيدة من اجل
ميلاد خارطة
مستمرة
..
ومازالت ظلال
اللوحة
جاثمة في
بقايا الشارع
الشارع غدا لوحة
عارية
لوحة
وفي احدث مزاد
لم
يتوصل لسعرها احد.
-----
2 ـ أنفاس شعرية
1- مباركات
في رحاب المدينة
التي ولدت فيها
حيث كانت تنهمر القبلات
وقسم من الأهالي يهرع
لتقبيل يد الشيخ
ولكن ! بعد انطلاق
الأقمار الاصطناعية
رحلت قوارب تقبيل الشيوخ
عن المدينة
2- الندم
في جامعة العشق
كانت الكتابة
أطول حصة فيها
حيث (اللوح المحفوظ)
والمعلقات السبع في الجاهلية
لغاية (مم وزين) للشاعر
(احمد خاني)
بكبسة زر واحدة
على شاشة الكمبيوتر
مضى نصف العمر
عبثا
والنصف الآخر في الندم
3- العناء
أجمل أيامي
حينما تختلس نظراتي
البسمة من شفتيك
وأجمل كلماتي
كانت اسمك
وأجمل أشعاري
كانت في مدحك
ومذ ذاك وأنا أتألم
وأكابر في نسج قصائدي
لم أوالف قرض شفتيك
ولا التحليق
مع خطواتك الطويلة
4- الحجاب
في خضم فصل الربيع
لجأت إلى
الأشعار الخليعة والجمال
ولكن بعد أن تساقطت
الأوراق
وتعرى الخريف عن جسده
لم أعد أكتب شعرا
بل كتبني الصمت
5- المحبة
كنت معك
منذ ذلك اليوم
وأنت تمشين كطاووس
تجرين أردان فستانك
خلفك على أديم الأرض!!
وآخر أيام التعب
وبقطرات دم احمر
كنت تحيكين
آهات وحسرات قصيدة
وحين كان الإلهام يزعل
كنت تتألمين…
6- (السر)
ليست قصائدي و كلمات شعري
بل خصلات شعرك
التي تلفت انتباه الناظرين!
وكلما خضعت لأسنان المشط
تزداد طراوة…
وتنتشر قصيدتي
لتشرح أسرار جمالك.
ـــــــــــــــــــ
نشرت هذه القصيدة في جريدة (وار/الوطن/العدد
الأول والتي تصدر في مدينة دهوك/كوردستان العراق)
------
الشاعر عبدالرحمن بامرني : مواليد 1970 ، بامرني \ كوردستان العراق
ـ خريج اعدادية صناعة دهوك 1989
ـ رئيس تحرير جريدة جافدير
ـ اصدر مجموعة من الدواوين الشعرية ومنها ( الدومينو ، دفتر البراءة ،
مطر المجانين )
ـ شارك في مهرجانات شعرية كثيرة
ملاحظة 1 ــ استخدمت الحمام بدل الوز للضرورة الجمالية في الترجمة
ملاحظة 2 ــ ترجمت القصيدة عن مجلة به يف العدد 39 \ لسنة 2007 \
والتي يصدرها اتحاد الادباء الكرد في دهوك \ كوردستان
|