|

الشاعر : محسن قوجان
1 ــ لم يبق لي شئ سوى ــ اللسان
يا لها من
اعجوبة
كل ليلة
... كل ليلة
كزهو
الحورية ...
ينفجر من
عمق امواج العدم
وبحر
عينيها الربيع
وتترنم
اغنية النهر على شفاهها
من اين
تأتي ...؟
ومن اين
تنبع ...؟
لكن! هل
من أحضان
صفحات دفتري؟
أم من
اعماق زحام أفكاري؟
لست
ادري...
لكن تحل
عليٍٍِ ضيفة ، في كل ليلة
وتعلم جيدا
...
اني اعشق
شعرها القدسي
وأهوى خضرة
عينيها الربيعية
اكثر من
عشقي وحبي لقصائدي .
******
وتجئ في كل
ليلة
الوجنتان
كمثل التفاح الناضج
ومن لهيب
الهوى تكاد تنفجر بكاء
اجل ، انها
كمثل اللهيب
حيث يقبل
خدود الهشيم
تعانقني
...
تزرع
الابتسامة ... تسفح الدمع
وتقبلني
... يا لها من تعيسة
لا تدري
...!
انها من
اشجان حب اخر
غدت حياتي
كقشة في مهب الريح
لاتدري...
بان قلبي
كان من
نسيج العنكبوت
وان فاتنة
حسناء قد داعبته
من قبل ...
ومن تلك
اللحظة ، غدوت بلا قلب
لا تدري
...
كل وجودي
وبقائي رهينة
لكن ! لكن
!
لم يبق لي
شئ سوى ــ اللسان .
------
2 ــ صور من فلم متقطع
( تنطق هذه
القصيدة بلسان امرأة)
اليّ
بقُربي
ولتفنى
المسافات بيننا
ولتتخثر
شفاهك الملتهبة
تحت اقراطي
...
ولتتخبط
لحيتك الطويلة
في اعماق
وجنتي المتوردتين
انني
اعجوبة هذه الليلة
سالتف حولك
، مثل شجرة اللبلاب
وسانطق :
مازالت لوعة الاشتياق
تنبض في
اعماقي ..
ودموعي ..
تحررت من
لهيب العشق
من الصباح
كانت هناك
غشاوة تزمع على
ان تهدم
برج احلامي ...
عيوني تقفز
... تقفز
من دون
التوقف في محطات المسيرة
ولا يعرفني
الكرى ...سلك طريق الرحيل
لكن حتى
مروج عينيّ
رمت حرقة
الرثاء بعيدا ...
الرياح
الثلجية .
هدمت عشي
وصيرته يبابا
شردتني مع
صغاري
بين احضان
الجبال الثلجية
ولهذا انت
يا حبيبي ...
اخشى ان
تورطك وتقذف بك
في زنزانة
مظلمة .
-----
3 ــ الى متى ...؟
انا لااعلم الى متى
ذاك الجحيم ...
سيحرق مسيرة حياتي ؟
الى متى ..
ستظل النار كتلة محترقة ؟
ولكني خائف من رؤيتك
من أن تبث شهوة الحب
في اعماق قلبي ...
كل يوم .. وكل يوم
يعرضون علي الاف السمراوات
يقولون ويقولون ...
من يعشق ..
هذه الفاتنة الحسناء الناضجة ؟
إله الحب يوليه الادبار
ويُكَحل عينيه بشرارة النار
وفي كل ليلة ...
تعلقه في مفترق الطرق...
وذلك حين تمر العجوز الساحرة
لاجل ان ، تمص دمه
مع الصباح ..
تقذف به في زنزانة مظلمة
مليئة بالاشواك ...
يقولون ويقولون !
بأن حب هذه الفاتنة الحسناء
حبٌ سري
لا في القمة ، ولا في القُمة
ومن يطرف لها عينا
تعاديه العفاريت ...
ومع هذا ، هناك حب كبير يدفعني
بان اتوسد صدرك ...
وانسج مفردات اغنية عشق
من عطر شفاهك ..
هناك حب كبير يدفعني
ان يكون مصيري
نهايتي
ان ادفن في صدرك
ان ادفن في صدرك.
-----
4ـ السرطان
أيادينا أنهار، ناضبة
لا موجة ريح تبتسم لها
ولا رطوبة تحييها
توقفت خطى الزمن
منعطفا انحداريا
تعلق كل الأشياء بلا مبالاة
بعبث
وتظل في ذاكرتنا
من دون أسماء
تعبر أفرادا وجماعات
خيالا محترقا
بلا حياء
وخمول مفاصل الحياة
سقوطا سرمديا
صديقي...
ذو الأذن العليلة
بخياشيمه المختومة
يتراقص في حلقومه
سرطان
ويحدق في أرداف النساء
ويصرخ يا وطني
-----
5 ـ الانقطاع
رشفة لك
ورشفة لي
هذه الأعقاب المحمرّة
اعشقها أنا
رشفة لي
ورشفة لك
وحين تنفد كل السجائر
سأجعل من الأعقاب الحمراء
هدية مرتجلة
وأرسلها لوالدتي بالبريد.
ــــــــــــــــــــــــ
6 ــ جواب قصير
كم أكره
السرقة
ولكن في
ذلك اليوم
كزهرة
عباد الشمس
وضعت
الأحمر على شفتيك
وأناملك تلاعب فستانك
كطفل
صغير
وكشفت
عن ساقيك
وكصفاء
الشمس
بدتا في
المرآة
فاختلست
نظرة
وحدقت
فيهما
أصابتني
رعشة،
كشجرة
الدفلى
صدقيني
..صدقيني سيدتي
هذا ما
أتذكره من سيئات
فقط هذا
...فقط هذا
لقد
كانت السرقة الوحيدة
على ما
أذكر.
******
اعذريني..
فقد كنت
مشدوها
في عرس
ميلاد القمر
كنت معك
بجسدي
ولكن
أفكاري كانت شاردة
لأنني
يا سيدتي
لم أر
من قبل
أحداً
يوقد الشموع
ومع
الأغاني
والتصفيق
وبعدها
يطفئها مرة أخرى.
لم أر
أن الشوكة
تمسك
الحلوى
كي تمزق
السكين فؤادها
لم أر
سوى
التنور
يمنحني رغيفاً
بينما
أمي
تذرف
دمعة بلون الشجن.
*** ***
تلك
العطور ...
التي
كنت تتحدثين عنها
في تلك
الليلة
لم أسمع
عنها
فالعطر
الوحيد الذي أعرفه
يفوح من
ثياب والدتي
فمنذ
صغري
كنت
احمل معي
سلة
كبيرة تتجول معي في الأزقة
و
الغبار والطين على حذائي
كانا
رفيقي أفكاري
فلم
أتعرف على عطر آخر غيره
فرائحة
صبغ الأحذية
لا تزال
عالقة في انفي
ولم
تفارقه.
******
سيدتي..
كلما
تمعنت في هذه القصة
من
البداية
وحتى
النهاية
لن أصدق
بأنك تحبينني
لأنه يا
سيدتي
حين
كانت يداي تلامسان يديك
كان
جبينك يتفصد عرقا
وكنت
تبصقين في وجهي
في
الأزقة الضيقة
عند
الحيطان،
إن لمست
دميتك
ولاعبتها
كنت
تصرخين
وتجرين
(بكلتي)*مقدمة الرأس
ولهذا
فكيف؟
تهبينني
فؤادك الكبير
كالجبل
قبل
الحواجب والرموش.
******
يا
فتاتي.. لا تغضبي
سوف
أسحب يدي
من على
صدرك
وسأقفل
أزرارك
كما
كانت سابقا
فانا
اعلم بأن يديّ خشنتان
اجل...اجل
فانا
اعلم
لغاية
البارحة
كان(
القدّوم)
يئن من
ساعدي
وفي
يديّ كان
(الكاروك)
يتصبب
عرقا ويبرد.
******
حبيبتي...
لو
أحببتني من القلب
فعليك
أن تكوني كوالدتي
تألفين
الأرض وتلملمين السنابل
وفي
الليلة التي لا ننال رغيفا
عليك أن
تقصي من أردان
ثوبك
وتربطي
بها خصرك
عليك أن
تصرعي (حيك)
وتذبحي
أفكار الأبوة
وأن
تكوني مثلنا
تضحكين
في اليوم مائة مرة
وتذرفين
الدمع ألف مرة.
وان
تغدين كلك عشقا
وأديمك
وشعرُك
شِعراً
كي
تألفي الحياة معنا
حينها
..تعالي
وإن
استطعت أن تكوني (يسارية)
وتنطقين باسم الجوعى
حينها
... تعالي
كي أجعل
من عيني اليسرى
عرشاً
وترقدين
فيه كملاك
رقيق.
ــــ
(بكلة)*
وهو الشعر الذي يقع في مقدمة الرأس وتسمى باللهجة العراقية بالبكلة
1986
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الشاعر في سطور :
ـــ ولد الشاعر عام 1954 ، في قرية بامرني \ كوردستان العراق
ــ اكمل مراحل دراسته في الموصل واصل تحصيله الدراسي في جامعة الموصل
( كلية الزراعة والغابات)
ــ عضو اتحاد الادباء الكورد \ فرع دهوك
ــ شارك في العديد من المهرجانات الشعرية والندوات الادبية. وتعود
بدايته الشعرية الى عام 1970.
ــ اصدر عددا من الدواوين الشعرية .
ــ له اسلوبه الخاص والمتميز على صعيد الشعر ويجسد في قصائده الهم
الانساني والتوتر النفسي لدى الانسان المستلب مستخدما بذلك الصور
الواقعية وانه ينهل اسلوبه ولغته الشعرية من ينابيع التراث الكوردي
عبر استخدامه المفردات والكتابات والامثال الشعبية في قصائده.
ــ اصدر مجموعته الشعرية الاولى ( الثلج هنا ) عام 1986 ، وهذه
الترجمة لبعض قصائد المجموعة
|